الإعجاب


الإعجاب

المحبة ..

اسم مميز في عالم الفتيات سببها رقة المعاملة وغزارة العاطفة .

فالفتاة …

في الابتدائي المتفوقة

وفي المتوسطة المثالية

وفي الثانوية المجدة أو المشاغبة

وفي الجامعة المعجبة المحبة .

ما لنا نراها حزينة داهمتها الحياة بهمومها؟ قد بخلت بالبسمة عن نفسها فضلاً عن غيرها لحب زائف مؤقت

(الحب) ما أقدسها كلمة ، وما أعذبها نغماً ، وما أروعها عالماً ترتع في أرجائه قلوب المحبين. إنه شعور فياض من فتاة لأخرى تعلقت بها فأنست لسماع صوتها والجلوس إليها وإن طال الوقت ، تفرح لحضورها ، وتحزن لغيابها فتغار عليها من كل شيء حتى من نفسها فلها تقدم الهدية وتكتب الرسالة وتنظم القصيدة . وترسلها عبر الوسيطة التي ربما سببت الندم فيما بعد فالإعجاب بزميلة أو معلمة لا يعني المطاردة لها والتصفات الخاطئة ولو كانت غير مقصودة لأجلها .

الإعجاب ...

هو تعبير عن حقيقة شخصية الفتاة واهتمامها فهي تبحث عمن يجانسها ويشاركها ربما كانت ملاحة الظاهر وخفة الدم وحسن المعاملة وغزارة العاطفة والفراغ سبب مباشر لذلك …

(فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) قال ابن القيم : (وكل حركة في العالم العلوي والسفلي فأصلها المحبة) فالحب نبع لا يجف مدى الحياة يزيد صفاء وعذوبة ما كان لله وفي الله أما الحزن بفراق الحبيب من البشر فهو الفتنة والعشق الذي قال عنه ابن القيم (هذا داء أعيى الأطباء دواؤه وعز عليهم شفاؤه وهو الداء العضال والسم القتال)

قال تعالى : ( وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ) (الحديد:14) .

إذن بمعاهدة النفس والانشغال بطاعة الله ستتلاشى المحبة فهي عرضية ومؤقتة فرابطة الحب تبقى فترة وستنتهي عاجلاً أم آجلاً .

ويبقى الحب الحقيقي في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ) (البقرة:165) .

 

من كتاب (اللؤلؤة المكنونة) للشيخ عادل العبد الجبار



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 08/09/2008
من موقع : شبكة رواد التميز - ملتقى شباب السودان على الإنترنت
رابط الموقع : http://rowadaltamayoz.com/islam
Print MicrosoftInternetExplorer4