سيارة ومصحف


سيارة ومصحف

 

كان هذا الشاب يعيش مع والده بعد وفاة والدته منذ كان صغير السن وكان يعيش بمفرده مع والده .

كان والده من أغنى الرجال في تلك المدينة ولكنه كان صارماً مع ابنه ولا ينفق عليه إلا للضرورة ، وكان الشاب يعشق أحد أنواع السيارات غالية الثمن والتي طالما حلم بها ، وفي أحد الأيام تقدم بطلبها من والده .. فقال له والده : بعد انتهاءك من الاختبارات إذا أتيت بالشهادة ذات الدرجات العالية فسوف أهديك هدية قيمة وقيمتها أعلى من قيمة تلك السيارة .

وبعد النجاح بتفوق .. تقدم الشاب إلى والده وقابله بعد النجاح بتلك الدرجات العالية .. جاء الوقت الذي طالما تمناه الشاب .. أخرج والده علبة مغلفة من المكتب وقدمها لابنه .. أخذها الشاب والابتسامة ترتسم على وجهه وعندما فتحها وجد بها (المصحف الكريم) ..

تفاجأ الشاب ثم رماه على والده وقال : ما هذا ؟ كل هذا السهر والتعب لماذا يا ..؟ خرج الشاب من المنزل ولم يعد إطلاقاً .. وبعد حوالي العشرين عاماً ، وبعد وفاة الوالد عاد الشاب إلى المنزل الذي أصبح ملكاً له ، وبدأ ينظر في حاجيات والده وإذا به يرى المصحف .

نظر إليه متحسراً ثم اخذه بين يديه وفتحه ، وإذا به يجد مفاتيح تلك السيارة التي طلبها من والده .. بدأ البكاء وأصيب بصدمة !!

ومنذ ذالك الحين لم ينطق الشاب ولا حتى بكلمة واحدة

 

* واحات الصحبة الصالحة

 

من كتاب قصص مؤثرة للشباب ، للشيخ أحمد سالم بادويلان



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 08/09/2008
من موقع : شبكة رواد التميز - ملتقى شباب السودان على الإنترنت
رابط الموقع : http://rowadaltamayoz.com/islam