جدول امتحانات الشهادة السودانية - مارس 2018م ( امتحانات الشهادة )     ||     جدول امتحانات شهادة الأساس - مارس 2018 م - ولاية الخرطوم ( امتحانات الشهادة )     ||     الخبرات في اللغة العربية - المستوى الثاني ( كتب التعليم قبل المدرسي )     ||     الخبرات في الرياضيات - المستوى الأول ( كتب التعليم قبل المدرسي )     ||     الخبرات في اللغة العربية - المستوى الأول ( كتب التعليم قبل المدرسي )     ||     اللغة العربية ( كتب الصف الأول أساس )     ||     التربية الإسلامية ( كتب الصف الأول أساس )     ||     الرياضيات ( كتب الصف الأول أساس )     ||     الرياضيات ( كتب الصف الثاني أساس )     ||     التربية الإسلامية ( كتب الصف الثاني أساس )     ||     
قريباً .. تطبيق الحقيبة على الموبايل لطلاب الشهادة السودانية ، سجل رقم الواتساب هنا لتصلك رسالة عندما ننتهي من تجهيز التطبيق         عندك أي سؤال في أي مادة؟ تعال أكتب سؤالك هنا         تمت إضافة الطبعات الجديدة من كتب المناهج السودانية : كتب التعليم قبل المدرسي - وكتب الأساس - وكتب الثانوي ، اضغط هنا         مدونة كن جغرافياً - للمهتمين بالجغرافيا         الآن تطبيق امتحانات الشهادة السودانية من عام 2006-2015م مجاناً على موبايلك - اضغط هنا         بشرى لطلاب الصف الثامن أساس || الآن اسطوانة اختبر نفسك || أقوى اسطوانة تفاعلية لطلاب الصف الثامن أساس || اختبر نفسك بتقنية الفلاش التفاعلي المطورة وسيتم تصحيح إجابتك فوراً || لمزيد من التفاصيل اضغط هنا         أهلا وسهلاً بكم .. نتمنى لكم قضاء امتع الأوقات بموقعنا .. وترقبوا جديدنا مع شبكة رواد التميز .. إدارة الموقع        
شبكة رواد التميز - ملتقى شباب السودان على الإنترنت || ولا تلبسوا الحق بالباطل
عرض المقالة :ولا تلبسوا الحق بالباطل

Share |

الصفحة الرئيسية >> للـــدعـــــــــــــاة >> مقالات في الدعوة

اسم المقالة: ولا تلبسوا الحق بالباطل
كاتب المقالة: عبد العزيز بن ناصر الجليل
تاريخ الاضافة: 01/03/2008
الزوار: 2265

ولا تلبسوا الحق بالباطل

(1-2)

عبد العزيز بن ناصر الجليل

 

(1)

تمهيد :

الحمد لله رب العالمين وصلي الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.. أما بعد:

فإن الله عز وجل خلق الخلق من الجن والإنس لغاية عظيمة، وهي عبادته سبحانه وتوحيده والإخلاص له وحده لا شريك له، قال تعالى: ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون))[الذاريات: 56]، ومن أجل ذلك أنزل سبحانه الكتب وأرسل الرسل، وزود عباده بالعقول التي تميز الخير من الشر والحق من الباطل، وتكفل سبحانه بالعون والتوفيق لمن أراد الهدى والحق فدله إليه ورزقه الانقياد له، وتخلى عمن أعرض عن الحق فلم يقبل به، ولم يستسلم ويخضع له، وكل هذا من الابتلاء الذي خلق الله سبحانه الموت والحياة من أجله، قال تعالى: ((الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاْ وهو العزيز الغفور))[الملك: 2].

وانقسم الناس إثر ذلك إلى مؤمنين موحدين مدركين للغاية التي من أجلها خلقوا، فصارت دوافعهم كلها في مرضاة الله سبحانه، وسخروا كل ما آتاهم الله في هذه الدنيا لخدمة هذه الغاية الشريفة لنيل مرضاة الله سبحانه وتعالى، فعملوا للآخرة والفوز برضوان الله والجنة، ومن الناس من أمضى حياته في اللهو واللعب وإيثار الحياة الدنيا، وجعل هذه الدنيا همه وغايته واتبع هواه، فخسر الدنيا والآخرة، ألا ذلك هو الخسران المبين.

ثم إن الفئة المؤمنة لم تسلم كذلك من الفتن، وكيف لا يكون ذلك وعدوها الشيطان الرجيم متربص بها لا يفتأ يضلها ويزين لها ويخدعها؟ يقول الله عز وجل عن إبليس اللعين: ((قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم، ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين))[الأعراف: 16، 17]، وقال تعالى: ((قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين، إلا عبادك منهم المخلصين))[الحجر: 39، 40].

أحابيل الشيطان:

إن من أعظم الفتن التي يفتن الشيطان بها العباد، فتنة التزيين ولبس الحق بالباطل واتباع الهوى في ذلك، ولقد وقع في هذا الشَرَك الخطير كثير من الناس وبخاصة في زماننا هذا، حيث تموج الفتن موج البحر، وحيث كثر الخداع والنفاق والدجل والرياء.

نعم إننا في زمان اشتدت فيه غربة الإسلام، وضُلل كثير من الناس وتمكن الشيطان من كثير منهم تمكناً يظنون معه أنهم بمنأى عن عدوهم اللدود وعلى صلة بربهم سبحانه وتعالى، وما ذلك إلا بسبب التباس الحق بالباطل والجهل بالعلم ولتعاون شياطين الجن والإنس ((يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراْ))[الأنعام: 112]، فتعاونوا في وضع هذا التلبيس في قوالب من الأقوال مزخرفة، وألفاظ من القول خادعة، وتسمية للأشياء بغير أسمائها فَضَلّ بسبب ذلك كثير من الناس، والعاقل منهم من وقف حائراً لا يدري أين وجهة الحق فيما يسمع ويرى من التناقضات وتبرير المواقف الخاطئة المخالفة للشريعة، بسبب استيلاء الهوى على النفوس واستيلاء الشهوات على القلوب.

ولما كان من غير المستطاع المجاهرة برد الشريعة ورفضها، كان لابد لهم من لي أعناق النصوص من آيات وأحاديث ليستدل بها أولئك المبطلون على المواقف المنحرفة وليست فيها دلالة عليها، ولو أن الذي يقع في الانحراف يعترف بذنبه وخطئه وضعفه في مخالفة الشريعة، لكان الأمر أهون، وكذلك لو أنه استدل بدليل في غير محله ولما نُبّهَ إلى هذا الخطأ في الاستدلال رجع واعترف لكان هذا أيضاً أهون، ولكن المصيبة أن يصر المسلم الذي حَرّفَ الأدلة ولواها ليجد لعمله مَخْرَجَاً وشرعية، فيكابر بعد بيان الحق له، ويغالط نفسه والمسلمين بصنيعه هذا.

منطلق هذه الوقفات:

إننا في زماننا هذا نرى صوراً كثيرة من لبس الحق بالباطل، وصوراً أخرى من المغالطات والخداع والحيل المحرمة في شرع الله عز وجل، فكان لزاماً على الدعاة والمصلحين أن يحذروا من الوقوع في هذا المزلق، وأن يكشفوه للناس ولا يدَعُوهم لأهل الأهواء يلبسون عليهم دينهم ويحرفون الكلم عن مواضعه، ومعلوم ما ينتج من وراء ذلك من الفتن والتضليل.

من أجل ذلك جاءت هذه الوقفات التربوية في ضوء القرآن الكريم لمعالجة هذا الموضوع المهم على ضوء الكتاب والسنة وما ذكره العلماء الفحول، وقد اخترت عنواناً لها قوله تعالى: ((ولا تلبسوا الحق بالباطل))، وهو جزء من آيتين كريمتين وردت إحداهما في سورة البقرة عند قوله تعالى: ((ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون)) [البقرة:42] والأخرى في سورة آل عمران عند قوله تعالى: ((يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون))[آل عمران:71].

العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:

وهاتان الآيتان وإن كانتا قد نزلتا في أهل الكتاب فالعبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب كما هو مقرر عند علماء الأصول، فكل من كتم الحق وخلطه بالباطل وهو يعلم فهو من أهل هذه الآية، ولذلك سوف لا أتطرق لمحاولات أهل الكتاب ولا أصحاب الملل الكافرة في تلبيس الحق بالباطل ومغالطاتهم في ذلك، بل سينصب جل البحث على واقعنا المسلم الذي نعيش فيه وندعو إلى الله فيه، محاولاً كشف بعض الصور التي التبس فيها الحق بالباطل والتي يقع فيها بعض المنتسبين لهذا الدين من المنافقين وضعاف الإيمان لتبرير الانحراف أو التهوين منه والرضى به وإقراره، بل إن بعض الطيبين من دعاة وطلاب علم قد تأثروا بأولئك الملبسين فصاروا يرددون بعض ما يقولون بعلم أو بغير علم، وقد قسمت الموضوع إلى المباحث التالية:

* أهمية الموضوع

* تعريفات

* أسباب التباس الحق بالباطل

* صور من لبس الحق بالباطل

* الأسباب الواقية من لبس الحق بالباطل

* خاتمة.

أسأل الله عز وجل أن ينفع به ويحسن القصد فيه، إنه سميع مجيب.

أهمية الموضوع:

إن لدراسة التباس الحق بالباطل أهمية كبرى لما ينتج عن ذلك التلبيس من تزييف وفتنة يكون لها الأثر السيء والضرر البالغ في تضليل الأمة وتحريف الحقائق وتزوير الأحداث، ويمكن توضيح أهمية الموضوع في الأمور التالية:

1- القيام بالعبودية لله تعالى لا يتم إلا بالإخلاص له سبحانه وتعالى، وأن تكون العبادة على بصيرة باتباع ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والبصيرة بالدين لا تتحقق مادام أن الباطل ملتبساً بالحق، مما يلزم تنقية الحق من الباطل قال تعالى: ((قد تبين الرشد من الغي))[البقرة: 56].

2- كثرة التلبيس والتضليل في عصرنا بوسائل إعلامية ماكرة مضللة تلبس على الناس دينهم وتخلط الحق بالباطل، بل وصل الأمر لدرجة قلب الحقائق وإظهار الحق في صورة الباطل والباطل في صورة الحق، وذلك لطمس الحق أو تشويهه وتشويه حملته والداعين إليه، فكان لابد من إزالة هذا اللبس لإحقاق الحق وإبطال الباطل بقدر المستطاع ((ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون))[الأنفال: 8].

3- السكوت المزعج لكثير من العلماء وطلبة العلم في ديار الإسلام أمام كثير من المستجدات والنوازل التي تبحث فيها الأمة عن الموقف الشرعي إزاء تلك النوازل، مما حدا بذوي القلوب المريضة في غيبة العلماء أن يلبسوا على الأمة أمرها، وتكلمت الرويبضة في أمر العامة، والأدهى والأمر أن من أهل العلم من يساهم في هذا التلبيس فتراه يسمي الأمور بغير أسمائها، وينزل النوازل في غير مناطاتها، بل قد يثني على المبطلين ويغض من قدر المصلحين، فإلى الله المشتكى.

4- أهمية تعرية الباطل وأهله، فمادام أن الحق مختلط بالباطل، وسبيل المجرمين لم يتميز عن سبيل المؤمنين، فإن الدين سيبقى مشوهاً عند الناس، وسيبقى التلبيس فيه قائماً، (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة) .

5- ضرورة بيان تلبيس الطواغيت ودعاة العلمنة في كثير من بلدان الإسلام وما يضفونه على مخططاتهم الظالمة من تبريرات لظلمهم وادعاءاتهم التي قال الله تعالى في مثلها: ((وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون))[البقرة: 11، 12].

6- ظهور بعض المغالطات من كثير من الناس واستخدامها في تبرير المواقف الخاطئة والمخالفات الشرعية، سواء أكانت فردية أو جماعية فينبثق عنها مواقف وممارسات خاطئة تلبس على الناس أمرهم، ومنشأ هذه المغالطات في الغالب شهوة مزجت بشبهة فتولد عنها مغالطة، وسيأتي تفصيل ذلك فيما بعد.

مصطلحات في الموضوع:

يحسن بنا قبل الدخول في ثنايا الموضوع الإلمام بتعريفات كثر إيرادها، من أهمها (اللبس والتلبيس) و(الأغاليط والمغالطات):

أولاً- اللبس والتلبيس:

قال في لسان العرب: (اللّبْس واللّبَس: اختلاط الأمر، لبس عليه الأمر يلبسه لبْساً فالتبس، إذا خلطه عليه حتى لا يعرف جهته، والتبس عليه الأمر أي اختلط واشتبه، والتلبيس: كالتدليس والتخليط، شدد للمبالغة، وربما شدد للتكثير، يقال: لَبَستُ الأمر على القوم ألبْسُه إذا شبهته عليهم وجعلته مشكلاً)أ.ه، وقال ابن الجوزي - رحمه الله - في تلبيس إبليس: (التلبيس إظهار الباطل في صورة الحق)أ.ه، ومن ذلك قوله تعالى: ((ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون))[البقرة:42]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عند هذه الآية: (فإنه من لبس الحق بالباطل فغطاه به فغلط به لزم أن يكتم الحق الذي تبين أنه باطل إذ لو بينه زال الباطل الذي لبس به الحق).

ثانياً- الأغاليط والمغالطات:

قال في لسان العرب: (المغْلطَة والأغلوطة: ما يغالط به من المسائل والجمع: الأغاليط، وفي الحديث أنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الأغلوطات، قال الهروي: وأراد بها المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيهيج بذلك شر وفتنة، وإنما نهي عنها لأنها غير نافعة في الدين ولا تكاد تكون إلا بما لا يقع، ومثله قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: (أنذرتكم صعاب المنطق) يريد المسائل الدقيقة الغامضة).

وقد أخرج أبو داود - رحمه الله - في سننه عن معاوية - رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الأغلوطات(1)، وروى كل من البخاري ومسلم حديث حذيفة المشهور في الفتن، وفيه قول حذيفة: (إني حدثته حديثاً ليس بالأغاليط)(2) قال في الشرح: الأغاليط جمع أغلوطة وهي المسائل التي يغلط فيها والأحاديث التي تذكر للتكذيب، ونقل الحافظ بن رجب - رحمه الله - في جامع العلوم والحكم عند شرحه للحديث التاسع من أحاديث الأربعين النووية قوله: وقال الحسن البصري: (شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل يعمون بها عباد الله) وقال الأوزاعي: (إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط، فلقد رأيتهم أقل الناس علماً).

والحاصل مما ذكر أن المغاليط هي التي يثيرها المغالطون من صعاب المسائل أو المسائل التي لم تقع، وذلك ليغالطوا بها العلماء ليزلوا فيعمون بها العباد ويهيج من ذلك شر وفتنة وتلبيس على الناس، نسأل الله السلامة..

وللحديث بقية إن شاء الله.

الهوامش:

(1) أبو داود. كتاب العلم ح/8.

(2) البخاري. كتاب المواقيت ح/4، مسلم. كتاب الإيمان.

 

 

*****

 

(2)

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..

في الحلقة الأولى تطرق الكاتب لبيان منطلق هذه الوقفات من قوله تعالى: ((ولا تلبسوا الحق بالباطل)) وأهمية الموضوع وبيان معنى اللبس والتلبيس ويواصل الكاتب المزيد من الإيضاح حول تلك القضية.

-البيان-

إن الانحراف عن الحق والوقوع في الخطأ لا تعدوا أسبابه الفتن التالية:

1- فتنة الشبهات.

2- فتنة الشهوات.

3- فتنة الجمع بين الشبهة والشهوة لبس الحق بالباطل وكل انحراف أو ضلال أو خطأ سواء أكان صغيراً أو كبيراً لا يخرج في دوافعه عن الأسباب الثلاثة السابقة:

فإذا وقع العبد في مخالفة شرعية، فإما أن يكون السبب في هذه المخالفة هو الجهل بها وعدم العلم بحرمتها، أو اشتبه الأمر عليه فحسبها مكروهة فقط، فهذا الخطأ سبب الشبهة الناتجة من قلة العلم وضعف البصيرة.

وأما إذا كان لدى من وقع في المخالفة علم وبصيرة في دين الله بأنها محرمة ومخالفة للشرع ومع ذلك وقع فيها عمداً، فإن الدافع لهذه المخالفة إنما هو الشهوة، وضعف النفس، ومثل هذا يقر ويعترف بمخالفته ومجانبته للصواب كما يعترف بذنبه وتقصيره.

أما إذا وقع في المخالفة عن شهوة وضعف ثم لم يعترف بذنبه وتقصيره، وإنما راح يبحث عن شبهة شرعية أو تفسير خاطئ أو تأويل متعسف للأدلة ليبرر بها خطأه ويبرر بها ضعفه وشهوته مع علمه بخطأ تصرفه هذا في قرارة نفسه فهذا هو الهوى وهذه هي المغالطة وهذا هو لبس الحق بالباطل، وهو أشنع أنواع الانحراف لأنه مكر وتحايل على شرع الله وخداع للناس.

إن أشد وأشر هذه الفتن من جمع بين الشبهة والشهوة وتحايل على شرع الله بأن غطى مخالفته وانحرافه بشبهة شرعية، وهو يعلم أنه متحايل ومخادع، ومثل هؤلاء الملبسين عقوبتهم عند الله عز وجل أشد من الذين يقعون في المخالفات الشرعية ولكنهم يعترفون بتقصيرهم وذنوبهم، ولا يكابرون، ولا يبررون ولهذا حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته من ارتكاب الحيل فقال ولا تركبوا ما رتكب اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل(1).

وهذه هي حقيقة لبس الحق بالباطل وحقيقة المغالطة، إذ أن الدافع الحقيقي للانحراف هو الهوى والشهوة وحب الدنيا، ولكن عوضاً عن أن يعترف بضعفه هذا وشهوته، ويعترف بذنوبه في مخالفته للشريعة فإنه يستدل لشهوته هذه بشبهة شرعية يعلم هو في قرارة نفسه أنها لا تصلح للاستدلال، لكن لابد من غطاء يغطى به هذا الضعف والهوى، وإذا ذهبنا لنتعرف على وسائل التلبيس والطرق التي ينطلق منها الملبس في أغلوطاته نجدها لا تخرج في الغالب عن الأمور التالية:

1- التأويل الفاسد واتباع المتشابه.

2- كتمان الحق وإخفاؤه.

3- تحريف الأدلة عن مواضعها، وعدم إنزالها في مناطاتها، وتفصيل ذلك فيما يلي:

1- التأويل واتباع المتشابه:

التأويل الفاسد الذي لم يدل عليه دليل يصرفه عن المعنى الظاهر الذي هو أشبه بتحريف الكلم، والغالب أن الذي يدفع إليه هو الجهل والهوى وفي ذلك يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: فأصل خراب الدين والدنيا إنما هو التأويل الذي لم يرده الله رسوله بكلامه ولا دل عليه أنه مراده، وهل اختلفت الأمم على أنبيائها إلا بالتأويل، وهل وقعت في الأمة فتنة كبيرة أو صغيرة إلا بالتأويل؟ فمن بابه دخل إليها، وهل أريقت دماء المسلمين في الفتن إلا بالتأويل؟(2).

وعند قول الله عز وجل في اليهود: ((وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون))[ال عمران: 78] يقول سيد قطب رحمه الله تعالى عن هذه الآية: وآفة رجال الدين حين يفسدون أن يصبحوا أداة طيعة لتزييف الحقائق باسم أنهم رجال الدين وهذه الحال التي يذكرها القرآن عن هذا الفريق من أهل الكتاب نعرفها نحن جيداً في زماننا هذا فهم كانوا يؤولون نصوص كتابهم، ويلوونها لياً، ليصلوا منها إلى مقررات معينة، يزعمون أنها مدلول هذه النصوص، وأنها تمثل ما أراده الله منها، بينما هذه المقررات تصادم حقيقة دين الله في أساسها، معتمدين على أن كثرة السامعين لا تستطيع التفرقة بين حقيقة الدين ومدلولات هذه النصوص الحقيقية، وبين تلك المقررات المفتعلة المكذوبة التي يُلجئون إليها النصوص إلجاء (3).

2- كتمان الحق وإخفاؤه:

وهو تحريف الأدلة عن مواضعها وتغطية الحق بالباطل، وقد ورد في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- من النصوص المحذرة من كتمان الحق وإخفائه والمتوعده لفاعليه بالوعيد الشديد من ذلك: قوله تعالى: ((إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون))[البقرة: 159] وقوله: ((إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم))[البقرة: 174].

يقول الشيخ رشيد رضا في تفسيرها: هذه الآية جارية على الرؤساء الذين يحرمون على الناس ما لم يحرمه الله، ويشرعون لهم ما لم يشرعه من حيث يكتمون ما شرعه بالتأويل أو الترك، فيدخل فيه اليهود والنصارى ومن حذا حذوهم في شرع مالم يأذن به الله وإظهارخلافه سواء أكان ذلك في أمر العقائد ككتمان اليهود أوصاف النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو الأكل والتقشف وغير ذلك من الأحكام التي كانوا يكتمونها إذا كان لهم منفعة في ذلك، كما قال تعالى: ((تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراْ))[الانعام: 91] وفي حكمهم كل من يبدي بعض العلم، ويكتم بعضه لمنفعة لا لإظهار الحق وتأييده(4).

وبقيت كلمة أخيرة في موضوع كتمان الحق، ألا وهي أن بعض الطيبين قد يقول: ألا يجوز كتمان العلم بل قد يجب أحياناً عند خوف الفتنة من الجهر به سواء أكان على النفس أو على الناس؟ والجواب أن في ذلك تفصيل كما يلي:

بادئ ذي بدء فإن حديثنا ليس عن كتمان العلم وإنما هو عن كتمان الحق الذي يجب أن يقال، وفي نظري والله أعلم أن بينهما اختلاف، وذلك أن العلم أنواع فمنه ما هو واجب القول به وتعليمه الناس كفروض العين ونحوها ومنه ما هو مستحب ومنه ما يجوز قوله لأناس دون أناس حسب عقولهم وأفهاهم، أما قول الحق الواجب فأرى أنه من العلم الواجب إيصاله للناس، ولا يجوز كتمه لأن في كتمه مفسدة تنافي مقاصد الشرع أو بعضها، وفي إخفائه فتنة للناس وليس العكس، فإذا جاز كتمان العلم أو وجب في ضوء قواعد الشريعة المعتبرة فإنا والحالة هذه نقول: إن الحق في هذا هو كتمان العلم، وإن الجهر بالعلم مع معرفتنا بالمفسدة المترتبة عليه هو الباطل والفتنة وهذا والله أعلم هو الذي عناه الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات حيث قال : ومن هذا يعلم أنه ليس كل ما يعلم مما هو حق يطلب نشره وإن كان من علم الشريعة، ومما يفيد علماً بالأحكام بل ذلك ينقسم، فمنه ما هو مطلوب النشر وهو غالب علم الشريعة، ومنه ما لا يطلب نشره بإطلاق، أولا يطلب نشره بالنسبة إلى حال، أو وقت أو شخص، ومن ذلك تعيين هذه الفرق فإنه وإن كان حقاً فقد يثير فتنة كما تبين تقريره فيكون من تلك الجهة ممنوعاً بثه، ومن ذلك علم المتشابهات والكلام فيها، فإن الله ذم من اتبعها فإذا ذكرت وعرضت للكلام فيها فربما أدى ذلك إلى ما هو مستغنى عنه(5).

3- تحريف الأدلة عن مواضعها:

وهذه الطريقة من طرق التلبيس هي ثمرة من ثمرات الطريقتين السابقتين، إذ لابد لمحرف الأدلة من كتمان الحق، ولابد لمتبع المتشابه من تأويل كلام الله سبحانه وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم- من التأويل الفاسد الذي يؤدي إلى صرف الأدلة عن ما أراد الله بها وأراده رسوله -صلى الله عليه وسلم- ومن ثم وضعها في غير موضعها، وهذا هو نوع من أنواع التحريف للأدلة عن مواضعها، إذ لايلزم من التحريف أن يكون لفظياً كما فعلت اليهود في التوراة بل إن تحريف المعنى المراد إلى غير المراد هو تحريف للنصوص عن مواضعها أيضاً وهذا ما أشار إليه الشاطبي رحمه الله تعالى: وهو يستعرض مآخذ أهل البدع في الاستدلال: ومنها تحريف الأدلة عن مواضعها بأن يرد الدليل على مناط فيصرف عن ذلك المناط إلى أمر آخر موهماً أن المناطين واحد، وهو من خفيات تحريف الكلم عن مواضعه والعياذ بالله، ويغلب على الظن أن من أقر بالإسلام وبأنه يذم تحريف الكلم عن مواضعه لا يلجأ إليه صراحاً، إلا مع اشتباه يعرض له، أو جهل يصده عن الحق مع هوى يعميه عن أخذ الدليل مأخذه، فيكون بذلك السبب مبتدعاً وبيان ذلك أن الدليل الشرعي إذا اقتضى أمراً في الجملة مما يتعلق بالعبادات مثلاً فأتى به المكلف في الجملة أيضاً، كذكر الله والدعاء والنوافل المستحبات وما أشبهها مما يعلم من الشارع فيها التوسعة، كان الدليل عاضداً لعلمه من جهتين: من جهة معناه، ومن جهة عمل السلف الصالح به.

فإن أتى المكلف في ذلك الأمر بكيفية مخصوصة أو زمان مخصوص أو مكان مخصوص أو مقارنٍ لعبادة مخصوصة، والتزم ذلك بحيث صار متخيلاً أن الكيفية أو الزمان أو المكان مقصود شرعاً من غير أن يدل الدليل عليه، كان الدليل بمعزل عن ذلك المعنى المستدل عليه (6).

الهوامش:

(1) تفسير بن كثير، طبعة الشعب ج3 ص492، وجود ابن كثير إسناد هذا احديث.

(2) إعلام الموقعين 4/353

(3) في ظلال القرآن.

(4) تفسير المنار 2/101.

(5) الموافقات ج4 ص109.

(6) الاعتصام ج1 318.

 

صور من لبس الحق بالباطل

(3)

عبد العزيز بن ناصر الجليل

مدخل:

بعد بيان معنى اللبس والتلبيس وأنه إلباس الهوى والشهوة لبوساً شرعياً بتحريف الأدلة أو كتا، ثم بيان الأسباب التي تؤدي إلى لبس الحق بالباطل والمؤدية بدورها إلى الضلال والإضلال، نذكر هنا بعضاً من صور اللبس والتضليل، وذلك لنحذر من الوقوع فيها بأنفسنا، ونحذر إخواننا المسلمين من الوقوع فيها والانخداع بها، ولم أراع في ترتيبها الأهمية، لكن حسب ما عنّ في الخاطر، أسأله (سبحانه) التوفيق والسداد في القول والعمل، ومن هذه الصور ما يلي:

1- الاحتجاج على شرعية الأنظمة المبدلة لشرع الله والمستحلة لما حرم الله بآثار عن السلف (رضي الله عنهم) أنه: كفر دون كفر: وهذا، والله تحريف للأدلة عن مواضعها، وإنزال الحكم في غير محله، وافتراء وتجن على سلفنا الصالح وخير القرون في هذه الأمة، فما كانوا عن عصرنا يتحدثون ولا أنظمته المبدلة لشرع الله يقصدون، فالله المستعان، ومن أحسن ما رأيت من الردود على هذا التلبيس ما كتبه الشيخ أحمد شاكر (رحمه الله)، ومما قاله: وهذه الآثار عن ابن عباس وغيره مما يلعب به المضللون في عصرنا من المنتسبين للعلم ومن غيرهم من الجرآء على الدين، يجعلونها عذراً أو إباحة للقوانين الوثنية الوضعية التي ضربت على بلاد المسلمين(1).

فاللهم إنا نبرأ من هذا اللبس ونبرئ صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتابعين لهم بإحسان من هذا التلبيس وهذه المغالطات، وإنه لا أحد ينزل قول ابن عباس (رضي الله عنه) أو غيره من السلف على المبدلين لشرع الله في زماننا هذا إلا رجل سيطر عليه الجهل بالواقع فلا يعلم ما يدور من حوله، أو رجل منافق ملبس يعلم واقعه وعدم مشابهته للواقع الذي كان يتحدث عنه ابن عباس (رضي الله عنه)، ولكنه يغالط ويخلط الحق بالباطل اتباعاً للهوى وطمعاً في دنيا يصيبها؛ فإنه لم يحدث قط في تاريخ الإسلام أن سن حاكم حكماً وجعله شريعة يتحاكم إليها الناس.

2- الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي، والرضى بالذل والمهانة: وهذه الصورة من صور اللبس والمغالطة ليس القصد من إيرادها هنا الرد على المحتجين بالقدر على ضلالهم ومعاصيهم، وإنما المقصود التنبيه على أن من يحتج بالقضاء والقدر ليبرر به انحرافه وكسله وضعفه إنما هو مغالط وملبس ومدلس، وموضوع الرد على المحتجين بالقدر موجود في مظانّه من كتب العقيدة الصحيحة لدى سلفنا (أهل السنة والجماعة)، مثل: العقيدة الواسطية، ومعارج القبول، والعقيدة الطحاوية..إلخ، والمراد هنا: كشف اللبس الحاصل بين الحق والباطل في هذه المسألة، حيث إن المحتج بالقدر على فعل المعاصي والإصرار عليها قد وقع في لبس عظيم، ويعلم هو بنفسه أن احتجاجه ليس في محله، وإنما أورده لتبرير شهوته وضعفه بدليل أنه في أمور الدنيا وكسبها لا نجده يقعد محتجاً بالقدر، وأن الله (سبحانه) كتب عليه الفقر أو الجوع أو عدم الزواج، بل إنا نجده يسعى ويفعل الأسباب الممكنة لدفع كل ذلك، فلماذا لا يوجد هذا الدفع أيضاً في أمور الدين وأمور الآخرة فيسعى للآخرة سعيها، ويأخذ بأسباب الهداية وأسباب النجاة من النار، وهي ميسرة لمن أرادها؟!، لماذا هو جبري في أمور الدين والآخرة، وقدري في أمور الدنيا؟.

وقريب من الذين يحتجون بالقدر على فعل المعاصي والرضى بالواقع أولئك الذين يتجرؤون على فعل المعاصي اعتماداً على رحمة الله (سبحانه)، نعم إن الله غفور رحيم، ولكن ليس مقتضى هذه الرحمة أن يتجرأ هذا الملبس على المعصية، وإنما المقصود منها: فتح باب التوبة والرحمة لمن وقع فيها وانتهى وندم، فيقال له: لا تيأس؛ فإن الله غفور رحيم.

3- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله خوف الابتلاء وتعريض النفس للفتن: هناك من يترك الأمر والنهي عجزاً وكسلاً وجبناً وبخلاً، لكن لا يريد أن يعترف بهذه الصفات الذميمة، فبدلاً من الاعتراف بها والسعي للتخلص منها فإنه يحاول جاهداً في تغطية ضعفه هذا بمبررات شرعية، منها: الخوف من الفتن واعتزال كل ما يعرض النفس للابتلاء والفتنة والهلكة ودرء المفاسد، معتمداً على قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح والضوابط الشرعية في ذلك، فمقصودنا هو كشف اللبس والتدليس والمغالطة على النفس وعلى الناس في أن النكول عن الأمر والنهي قد تم من منطلق شرعي وضوابط شرعية، والأمر في حقيقته ليس كذلك، وإنما هو الخوف والجبن وإيثار السلامة وعدم تحمل أي أذى أو مكروه في سبيل الله (عز وجل)؛ يقول الإمام ابن تيمية (رحمه الله): ولما كان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله من الابتلاء والمحن ما يعرض به المرء للفتنة: صار في الناس من يتعلل لترك ما وجب عليه من ذلك بأنه يطلب السلامة من الفتنة، كما قال [تعالى] عن المنافقين: ((ومنهم من يقول: ائذن لي ولا تفتني، ألا في الفتنة سقطوا))[التوبة: 49] (2).

فلا يصح لقائل أن يقول أنه يجب الابتعاد في الدعوة إلى الله (سبحانه) عن كل ما من شأنه أن يجر على الداعية الأذى والمحن!، إن صاحب هذا القول قد نسي أو تناسى سنة الله (عز وجل) في الصراع بين الحق والباطل، وسنته (سبحانه) في الابتلاء والتمحيص؛ قال (تعالى): ((ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله، ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم، أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين* وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين))[العنكبوت:10،11].

نعم إن من بيننا من يريد المغنم من الدعوة ولا يريد المغرم، بدليل عدم الإعداد والاستعداد لأي أذى يعترضه في الطريق  ولو كان قليلاً ، وإنما مادام الأمن والسلامة والراحة فهو نشيط ومتحرك، فإذا ظهرت المحن وبدايات الابتلاء والتمحيص آثر السلامة والراحة، وعلل ذلك بالابتعاد عن الفتن ودرء المفاسد.

ولا يعني ما سبق من الكلام أن يبحث الداعية عن الأذى والابتلاء، كلا، فالمطلوب سؤال الله العافية وعدم تمني البلاء، كما لا يفهم منه أيضاً الدعوة إلى التهور والطيش  معاذ الله ، فلابد من وجود المنطلقات الشرعية في كل التصرفات، لكن المراد أن لا

طباعة


روابط ذات صلة

  الاهتمام بدعوة المرأة وتربيتها  
  العمل المؤسسي معناه ومقومات نجاحه  
  الأطروحات الدعوية الموجهة للمرأة المسلمة  
  أهمية مبادئ الإدارة في الدعوة  
  الوسطية من أبرز خصائص هذه الأمة  
  المؤسسات الدعوية النسائية الواقع والتطلعات  
  فقه مراتب الأعمال  
  هل يمكن التعاون بين المسلمين مع وجود الاختلاف؟  
  وقفات حول الخطاب الدعوي في قضية المرأة  
  مناقشة ابن عباس للخوارج دروس وعبر  
  منهج أهل السنة في النقد والحكم على الآخرين  
  تطبيق السنة بين الغلوّ والجفاء  
  فتنة مسايرة الواقع  
  هل تبحث عن وظيفة؟  
  ما واجبنا لو أغلقت المساجد؟ هل تموت الدعوة؟  
  كيف يتعاهد الداعية نفسه ؟  
  ثمرة عاجلة فهل من مشمر؟  
  الشباب .. استكشاف وتطوير وتفجير  
  مشروع العمر  
  لماذا الدعوة إلى الله عزَّ وجل؟  
  كيف أخدم الإسلام؟  
  أين موقعك من الإعراب؟  
  الدعوة  
  يا شباب الإسلام هل من مشمر ؟!  
  واجعلنا للمتقين إماماً  
  ماذا قدمت لدين الله؟  
  لا بد للحق من رجال  
  حكم التمثيل والمسرحيات لأجل الدعوة  
  النقل الدعوي  
  أخي الداعية .. قبل أن تترجل .. (وقفة)  


التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق المقالة »

الموسوعة الماسية لأناشيد أبي عبد الملك
قسم الـطـلاب
عدد الزوار
انت الزائر : 1037610

تفاصيل المتواجدين
طلاب متميزون














التصويت
هل تؤيد تغيير الزي المدرسي لطلاب المدارس؟
نعم
لا
إلى حد ما

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

منتديات رواد التميز

الموقع الرئيسي لرواد التميزمنتديات رواد التميزمركز رواد التميز للتلاوات القرآنيةمعرض رواد التميز للصور

موقع شهد السودان - خاص بالفتيات فقطمنتديات شهد السودان - خاصة بالفتيات فقطموقع شهد السودان - خاص بالفتيات فقطاطرح سؤالك هنا وسوف يتشارك الجميع في حله

موقع شهد السودان - خاص بالفتيات فقطمركز رفع الملفات والصورمجموعة رواد التميز البريديةمركز بنك الدم السوداني الالكتروني Flag Counter

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½شبكة رواد التميز - ملتقى شباب السودان على الإنترنت ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½